العلامة الحلي
102
قواعد الأحكام
ولو طولب وجب دفع ما يملكه أجمع ، عدا دار السكنى ، وعبد الخدمة ، وفرس الركوب ، وقوت يوم وليلة له ولعياله إن كان حالا ، وعند حلول الأجل مع المطالبة إن كان مؤجلا . ولا تصح صلاته في أول وقتها ، ولا شئ من الواجبات الموسعة المنافية في أول أوقاتها قبل القضاء مع المطالبة ، وكذا غير الدين من الحقوق : كالزكاة ( 1 ) والخمس . وتباع دار الغلة ، وفاضل دار السكنى ، ودار السكنى إن كانت رهنا . ولو غاب المدين وجب على المديون نية القضاء ، والعزل عند وفاته ، والوصية به ليوصل إلى مالكه أو وارثه ، ولو جهله اجتهد في طلبه ، فإن أيس منه قيل : يتصدق به عنه ( 2 ) . والمعسر لا يحل مطالبته ولا حبسه ، ويجوز له الإنكار والحلف إن خشي الحبس مع الاعتراف ، ويوري ، وينوي القضاء مع المكنة . ولو استدانت الزوجة النفقة الواجبة وجب على الزوج دفع عوضه . ولا تصح المضاربة بالدين قبل قبضه ، لأن تعينه بقبضه ، فإن فعل فالربح بأجمعه للمديون إن كان هو العامل ، وإلا فللمالك وعليه الأجرة . ويصح بيع الدين على من هو عليه وعلى غيره ، فيجب على المديون دفع الجميع إلى المشتري وإن كان الثمن أقل على رأي . ولو باع الذمي على مثله خمرا أو خنزيرا جاز أخذ الثمن في الجزية والدين ، ولو كان البائع مسلما لم يحل .
--> ( 1 ) في ( د ) : " من الحقوق الواجبة كالزكاة " . ( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : ج 2 ص 26 باب وجوب قضاء الدين . وابن سعيد في الجامع للشرائع : ص 284 ، هو اختيار المصنف في الإرشاد : ج 1 ص 390 ، وتبصرة المتعلمين : ص 149 .